راجع نفسك قبل فوات الأوان

كتبت رشا جلال
رزقنا الله العقل للتفكير والوصول إلى الرأي أو القرار الذي يتفق مع هوية كل شخص، المهم هنا ما تحكمه أهواء كل شخص قد تدلنا أنفسنا إلى القرار الصائب الذي يتفق مع العقيدة والصواب، وقد تدلنا على قرار خاطئ وقع فيه غيرنا وتسببت لنا بالضرر النفسي، هنا لن يتيقن هذا الشخص أنه اتخذ القرار الخاطئ لأنه شخص لا يتقبل النصيحة وقد يكون وراء آراءه شخص آخر يقود به إلى حافة الهاوية.. نعم قد يدفع حب الإنسان لشخص آخر أن يتأثر بأسلوبه ورأيه لدرجة أن يكون هذا الشخص معمى عن سوء تصرفاته ودناءة اختياراته.
نعم بيننا أشخاص كثيرون هم السبب في مشكلات يعيشون فيها كل سنين العمر، أفكارهم السلبية تجعلهم العدو الحقيقي لأنفسهم، بل لا يتعلمون من أخطائهم زعما منهم أنهم على حق وبقناعة خاصة بهم يدمرون أقرب من لديهم، للأسف تكون لديهم انفعالات عاطفية مضادة تدمر علاقاتهم بأقرب الناس.
صحيح أن القرآن الكريم أكد لنا في آياته الكريمة بأن الشيطان هو العدو الأول للإنسان، لكن القرآن أيضا أكد لنا أن النفس هي العدو الأكبر الذي لابد من ترويضه.. نعرف جيدا أن جهاد النفس يحتاج جهد كبير ويعد عبء نفسي كبير لكنه يجعلك في النهاية تشعر بأنك تغلبت على هوى نفسك واتخذت المسار الصحيح.
في النهاية أذكر نفسي وإياكم بعدم الإصرار على طريق تفسد فيه ما عانيت للحصول عليه، عانيت كثيرا في تربية أولادك أو في الحصول على وظيفة فلا تجعل إصرارك على قرار خاطئ يفسد علاقتك بشخص أو مكانتك في عمل.. وفقنا الله جميعا في اتخاذ القرارات والصبر على البلاء والجهاد لإصلاح أنفسنا.


